التعليق على "ترجمة عبد الله الكرفطي"
للشيخ
أبي أويس الحسني
لطيفة
من مظاهر المسخ المتنامي في عصرنا تهافت الناشرين على نشر ما يدر عليهم ربحا كيفما كان, ومنهم صاحب دار القلم بدمشق, فقد نشر سلسلة بعنوان:(علماء ومفكرون معاصرون , لمحات من حياتهم وتعريف بؤلفاتهم) وقد نشر منها (25) حلقة, آخرها في ترجمة (عبد الله التليدي , العلامة المربي, والمحدث الأثري) ! تأليف الحسين أشبوكي.
ومن عجائب المسخ أن تكون الحلقة السابقة للشيخ ناصر الدين الألباني, فتليها مباشرة حلقة الكرفطي الذي لا يصلح أن يكون تلميذا للألباني, ككبار تلاميذه, محمد عيد عباسي, وعلي حسن عبد الحميد, ومشهور وسلمان, وعبد الرحمن عبد الخالق, وغيرهم كثير ممن لا يجرؤ عبد الله هذا على سرد ورقة معهم, وقد سبق لدار القلم, بل الألم, أن نشرت لعبد الله (من ذكريا حياتي), وهي المصدر الوحيد لأشبوكي ,وقد قرأتها وهي مليئة بالأكاذيب , وقد قيل عن أشبوكي الحسين بأن اسمه الصحيح هشام, وأنه نافر شيخه عبد الله, وهذا شأن المبطلين,ولما وصلني هذا الجزء وقرأته , وقد نشروا بعد صفحة الغلاف صورة ملونة للدجال الكرفطي , ولما تأملتها أوحت إلي بهذه الأبيات من الرمل:
صورة تخفي عذابا مثلما ***ينضح الشر بها نكتما
شاه وجه يقرأ الخبث به ***طافحا لا ينتهي منصرما
ينتمي للمصطفى دون حيا ***وكذا مشيخة للعلما
وهو فَدم ذو غباء وهوى ***في بني طنجة أبدى همما
عجبا للغمر ينشي كتبا ***وهو لا يسطيع يجري القلما
هو لص لنصوص ينتقي ***دون عزو شأن أشياخ العمى
ضلل الجهال والنشء بما ***لفق المغرور من وحي الدمى
قادهم بالرقص والإنشاد في ***حلق يسخطها رب السما
مع هذا يدعي السنة يا ***ويله من لعنة تنحو الحمى
فاهده اللهم للحق وإن ***لم تشأ فاقطع جذير الظلما